الميرزا جواد التبريزي
40
منهاج الصالحين
المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ، ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ، ثمّ بدا له أن يصلي في مكان آخر . أو لم يتمكن من ذلك ، فالظاهر صحة وضوئه ، فإن المتفاهم عرفا من الوقف كذلك اعتبار قصد الصلاة فيه ، وكذلك يصح لو توضأ غفلة ، أو باعتقاد عدم الاشتراط ، ولا يجب عليه أن يصلي فيه ، وإن كان أحوط . ( مسألة 138 ) : إذا دخل المكان الغصبي - غفلة وفي حال الخروج - توضأ بحيث لا ينافي فوريته ، فالظاهر صحة وضوئه ، وأما إذا دخل عصيانا وخرج ، وتوضأ في حال الخروج ، فالحكم فيه هو الحكم فيما إذا توضأ حال الدخول . ومنها : النية ، وهي أن يقصد العمل متقربا به إلى اللّه تعالى ويحصل التقرب بإتيان الفعل بقصد امتثال أمره أو محبوبيته أو نحو ذلك ولا فرق بين أن يكون الداعي إلى الامتثال هو الحب له سبحانه ، أو رجاء الثواب ، أو الخوف من العقاب ، ويعتبر فيها الاخلاص فلو ضمّ إليها الرياء بطل ، ولو ضمّ إليها غيره من الضمائم الراجحة ، كالتنظيف من الوسخ ، أو المباحة كالتبريد ، فإن كانت الضميمة تابعة ، أو كان كل من الأمر والضميمة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل ، لم تقدح ، وفي غير ذلك تقدح ، والأظهر عدم قدح العجب حتى المقارن ، وإن كان موجبا لحبط الثواب . ( مسألة 139 ) : لا تعتبر نية الوجوب ، ولا الندب ، ولا غيرهما من الصفات والغايات ، ولو نوى الوجوب في موضع الندب ، أو العكس - جهلا أو نسيانا - صح ، وكذا الحال إذا نوى التجديد وهو محدث أو نوى الرفع وهو متطهر . ( مسألة 140 ) : لا بد من استمرار النية بمعنى صدور تمام الأجزاء عن النية المذكورة .